عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
283
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
ألم يأتيك والأنباء تنمي * بما لاقت لبون بني زياد « 1 » قال ابن مقسم العطار في كتاب المختار : هي لغة لبعض العرب ، لا يحذفون لام الفعل إذا كانت واوا ساكنة أو ياء ساكنة ، ذهابا إلى أن الجزم تسكين الحرف ، فإذا كان ساكنا في نفسه تركوه بحاله . ومنهم من قال : أشبعت كسرة العين فصارت منها الياء ، كما قال : أقول إن خرّت على الكلكال * يا ناقتي ما جلت من مجال « 2 » وقرأ أبو رجاء : « يرتع » بياء مضمومة على حذف المفعول « 3 » ، كما في قوله في القصص : وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي [ القصص : 23 ] . والمعنى : يرتع ماشيته . وقرئ شاذا : « يرتع » بكسر العين ، « ويلعب » بالرفع على الاستئناف « 4 » . فإن قيل : كيف استجاز لهم يعقوب اللعب وأقرّهم عليه ؟
--> ( 1 ) البيت لقيس بن زهير من قصيدة يقولها فيما كان قد شجر بينه وبين الربيع بن زياد العبسي من أجل درع أخذها الربيع من قيس ، فأغار قيس على إبل الربيع وباعها في مكة . انظر البيت في : الكتاب ( 3 / 316 ) ، واللسان ، مادة : ( قدر ، أتى ، رضي ، شظي ) ، وابن يعيش ( 8 / 24 ) ، والخصائص ( 1 / 333 ) ، والمحتسب ( 1 / 67 ) ، وشرح القصائد العشر للتبريزي ( ص : 102 ) ، والبحر المحيط ( 5 / 286 ) ، والدر المصون ( 4 / 160 ، 212 ) ، والحجة للفارسي ( 3 / 148 ) ، ومعاني الفراء ( 1 / 161 ، 2 / 188 ) . ( 2 ) انظر البيت في : الطبري ( 1 / 91 ) ، واللسان ، مادة : ( كلل ) . والكلكال : هو ما بين الترقوتين ( اللسان ، مادة : كلل ) . ( 3 ) البحر المحيط ( 5 / 286 ) . ( 4 ) مثل السابق .